الأبحاث
MIT: الشبكات العصبية الاصطناعية تستطيع بناء آلية تعلمها بنفسها
باحثون في MIT يطرحون معيارًا جديدًا لمدى اقتراب الذكاء الاصطناعي من الدماغ: قدرة الشبكة العصبية على تنظيم نفسها دون مصمم خارجي. الدراسة تُظهر أن قواعد بسيطة تكفي لتشكيل شبكة فعالة تتعلم من البيانات.

تغطية عربية أُعدّت بمساعدة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على المصدر المرتبط أدناه.
قال باحثون في معهد ماساتشوستس للتقنية MIT إن الشبكات العصبية الاصطناعية يمكن أن تبني “معدات التعلم” الخاصة بها بنفسها، بدلًا من أن يحددها المطوّر بالكامل. وظهرت النتيجة في ورقة نُشرت في 9 أكتوبر في مجلة PNAS من فريق في McGovern Institute for Brain Research ومركز K. Lisa Yang Integrative Computational Neuroscience (ICoN).
وترى الدراسة أن أهم معيار لمدى “الملاءمة البيولوجية” لنموذج الذكاء الاصطناعي ليس فقط أداؤه، بل قدرته على التنظيم الذاتي. وبحسب الباحثين، تبدأ الشبكة من وحدات مترابطة عشوائيًا، ثم تعيد تشكيل وصلاتها وفق قواعد بسيطة تحدد متى تقوى الروابط أو تضعف، لتتحول إلى شبكة معالجة معلومات فعالة تتعلم من البيانات التي تُدرَّب عليها.
وأظهر الفريق أن هذه الشبكة الذاتية التنظيم تستطيع التعرّف إلى الأنماط وتصنيف الصور، مع نشوء “عُقد” أو أنماط بنيوية تتجمع تلقائيًا وتعمل كلبنات لبناء دوائر وظيفية. كما قارنها الباحثون بشبكات تتعلم عبر الانتشار العكسي، وهو الأسلوب الشائع في معظم أنظمة التعلم الآلي الحديثة، ووجدوا أنها حققت مستوى أداء مماثلًا.
ويقول الباحثون إن هذا النهج قد يساعد علوم الأعصاب على فهم القواعد التي يستخدمها الدماغ لتعلّم نفسه، خصوصًا مع تقدّم العمر أو المرض. كما يشيرون إلى أن فهم هذه القواعد قد يفيد مستقبلاً في تطوير واجهات الدماغ-الكمبيوتر والأطراف العصبية، وفي الوقت نفسه قد يفتح بابًا لتحسين أنظمة التعلم الآلي كي تعمل بصورة أقرب إلى الإنسان.
العودة إلى الأخبار ↗